أخبار العرب

الأردن يفوز مجدداً بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”

محمود الشبول

فاز الأردن مجدداً بعضوية المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” خلال الانتخابات التي جرت خلال الدورة الحادية والأربعين للمؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”
المنعقدة حاليا في باريس.


وقال السفير الأردني في باريس والمندوب الدائم للأردن لدى اليونسكو مكرم القيسي، في تصريحات صحفية عقب إعلان نتيجة التصويت، إن فوز الأردن بالموقع “يعكس التقدير الكبير والاحترام الذي يحظى به الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني”، وعبر عن تقديره للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت الى جانب الاردن وساندته للحصول على المقعد.
وشدد على أن الأردن سيستمر في دعم عمل “اليونسكو” والقرارت الصادرة عن مجلسها التنفيذي و لجنة التراث العالمي و المؤتمر العام لليونسكو والهادفة إلى الحفاظ على تراث بلدة القدس القديمة وأسوارها، وفقاً لمسؤولياتها المناطة بها ونطاق إختصاصها، وخصوصا بأن قيام اليونسكو بإدراج “مدينة القدس القديمة وأسوارها” على “قائمة التراث العالمي” في العام 1981، وعلى “قائمة التراث العالمي المُعرض للخطر” في العام 1982، جاء بناءً على طلب الأردن، بغية الحفاظ على الوضع التاريخي و القانوني القائم في المدينة المقدسة قبل الإحتلال الاسرائيلي في العام 1967.


وأعاد التأكيد على أن مدينة القدس الشريف “تتربع على سلم أولويات جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين، بصفته صاحب الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس.
وأضاف بأن العضوية ستساهم في استمرار الأردن بالقيام بدوره الفاعل على الساحة الدولية في المسائل ذات الصلة بولاية المنظمة وأنشطتها المستهدفة حماية التراث وإيجاد البيئة الملائمة لإطلاق حوار بين الحضارات والثقافات والشعوب على أسس احترام القيم الإنسانية المشتركة، وإلى التوصل لوضع رؤى شاملة للتنمية المستدامة، تضمن إحترام حقوق الإنسان، والتخفيف من حدة الفقر من خلال التربية والعلوم والثقافة والاتصال والمعلومات.


على المستوى الوطني، قال القيسي إن عضوية الأردن بالمجلس ستسهم في تسهيل حصوله على الدعم اللازم من المنظمة و الدول الأعضاء للمضي قدما في تسجيل عدد من المواقع الأثرية والتراثية الأردنية على لائحة التراث العالمي، بعد النجاح الذي حققه الأردن من خلال تسجيل وسط مدينة السلط التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي ولتكون بذلك الموقع الأردني السادس الذي يسجل على هذه اللائحة بعد تسجيل موقع عماد السيد المسيح عليه السلام على ذات القائمة عام ٢٠١٥.


وقال إنه سيتم العمل على الإستفادة من خبرات المنظمة بمجال حماية التراث الثقافي غير المادي، خصوصاً بأن الأردن إحدى الدول الموقعة على اتفاقية حماية التراث الثقافي غير المادي العام 2003، وبما يعزز دور المجتمعات المحلية في الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي الأردني مثل الأهازيج والشعر ومراسم الزواج والإرث الغذائي و خصوصاً المنسف الأردني.
وأضاف أن هذه العضوية “ستساهم في دعم برامج اليونسكو في الأردن خصوصا تلك المتصلة بالتعليم ومحو الأمية وتدريب المعلمين والتعليم المهني ودعم البحث العلمي عبر عدد من المشاريع أبرزها مشروع المسارع الضوئي “سيزامي” والذي افتتح رسميا برعاية ملكية بالشراكة مع اليونسكو عام ٢٠١٧.
وأوضح بأن هذه العضوية تمثل إستمراراً للدور الهام الذي لعبه الأردن في تعزيز التعاون الدولي في محاربة تدمير وسرقة التراث الثقافي، وتبنى إجراءات حازمة لمحاربة السرقة غير المشروعة للقطع الأثرية والثقافية عبر تبني مجلس الأمن قراره رقم 2199 أثناء العضوية غير الدائمة للأردن في مجلس الأمن.
وأضاف بأن الأردن سيسهم في إثراء الحوار العالمي حول دعم وتمكين الشباب وإيجاد منصات جديدة لتنفيذ مبادرات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الخاصة بالشباب والتي أفضت إلى تبني مجلس الأمن قراره التاريخي رقم 2250 حول الشباب والسلام والأمن خلال الجلسة التي ترأسها سموه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى